الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

260

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله : فَكَيْفَ تَتَّقُونَ الآية تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 18 إلى 19 ] السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 19 ) [ سورة المزّمّل : 18 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم زاد سبحانه في وصف شدة ذلك اليوم فقال : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ الهاء تعود إلى اليوم ، وهذا كما يقال فلان بالكوفة أي هو فيها . والمعنى : إن السماء تنفطر وتنشق في ذلك اليوم من هوله . وقيل : بسبب ذلك اليوم وهوله وشدته . وقيل : بأمر اللّه وقدرته . ولم يقل منفطرة لأن لفظة السماء مذكر ، فيجوز أن يذكر ويؤنث . ومن ذكر أراد السقف . وقيل : معناه ذات انفطار ، كما يقال امرأة مطفل أي : ذات أطفال ، ومرضع ذات رضاع ، فيكون على طريق النسبة . كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا أي كائنا لا خلف فيه ، ولا تبديل إِنَّ هذِهِ الصفة التي ذكرناها ، وبيناها تَذْكِرَةٌ أي عظة لمن أنصف من نفسه ، التذكرة الموعظة التي يذكر بها ما يعمل عليه . فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أي فمن شاء من المكلفين ، اتخذ إلى ثواب ربه سبيلا ، لأنه قادر على الطاعة التي لو فعلها وصل إلى الثواب ، وقد رغبه اللّه تعالى فيه ، ودعاه إلى فعل ما يوصله إليه ، وبعث رسولا يدعوه إليه ، فمن لم يصل إليه ، فبسوء اختياره انصرف عنه « 2 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ] إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 392 - 393 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 167 .